تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
ويسقط الحدّ بادّعاء الزّوجية ، ولا يكلَّف المدّعى بينة ولا يمينا ( 1 ) ، وكذا
شرح
وبنقص حرمتهما بالإضافة إلى البالغة العاقلة ، وبما ورد في الصبي إذا زنى بالمحصنة بأنّ الصبي يضرب دون الحد وعلى المرأة الجلد دون الرجم . وفي صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في غلام صغير لم يدرك ابن عشر سنين زنى بامرأة ، قال : « يجلد الغلام دون الحد ، وتجلد المرأة الحدّ كاملا ، قيل : وان كانت محصنة ؟ قال : لا ترجم لأنّ الذي نكحها ليس بمدرك ولو كان مدركا لرجمت » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 9 من أبواب حد الزنا ، الحديث 1 : 362 .. حيث يقال : مقتضى التعليل اعتبار البلوغ في المزني بها إذا كان الزاني بها محصنا ، ولكن لا يخفى أنّ الوجهين الأولين لا يخرجان عن مجرد الاستحسان ، والصحيحة لا دلالة لها على حكم صغر المزني بها مع كون الزاني بها محصنا . ومقتضى الإطلاق في رجم المحصن إذا زنى ، بل إطلاق بعض ما ورد في أنّ الرجل إذا زنى بالصبية حدّ ، ثبوت الرجم مع إحصان الرجل ، بلا فرق بين بلوغ المزني بها أو عقلها ، وبين صغرها أو جنونها ، وبلا فرق بين كون الحد جلدا أو رجما . ( 1 ) يسقط الحد عن الواطئ أو عن الموطوء بادعاء الزوجية بينهما ، ولا يطالب عن مدعيها البينة على مدعاه أو اليمين على إنكاره الزنا ، بلا خلاف معروف أو منقول ، ويشهد لذلك ما تقدم من سماع دعوى المرأة الاستكراه