الحدّ رجما أو جلدا ، هذا اختيار الشيخين رحمهما اللَّه ، وفيه تردّد .
شرح
غيرها ، وقد تقدم بعضها في عدم تعلق الحدّ بالمستكرهة .
وأمّا بالإضافة إلى الرجل ، فالمشهور أنّ الحدّ لا يتعلق بالمجنون لارتفاع التكليف عنه ، والمنسوب إلى الشيخين والصدوق وبعض آخر أنّه يجري الحدّ على المجنون ، فإن كان محصنا رجم وان كان غير محصن جلد .
ويدل على التفرقة بين الرجل والمرأة رواية أبان بن تغلب قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « إذا زنى المجنون أو المعتوه جلد الحد وإن كان محصنا رجم ، قلت : وما الفرق بين المجنون والمجنونة والمعتوه والمعتوهة ، فقال : المرأة إنّما تؤتى والرجل يأتي ، وانمّا يزني إذا عقل كيف يأتي اللذة » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 21 من أبواب حد الزنا ، الحديث 2 : 388 ..
ولكنّ الرواية لضعفها بإبراهيم بن الفضل الراوي عن أبان بن تغلب لا يمكن الاعتماد عليها ، وفي صحيحة فضيل بن يسار قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : « لا حدّ لمن لا حدّ عليه ، يعني لو أن مجنونا قذف رجلا لم أر عليه شيئا ولو قذفه رجل لم يكن عليه حد » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 19 من مقدمات الحدود ، الحديث 1 : 332 .وظاهرها عدم الحد على المجنون ، بلا فرق بين حدّ القذف أو غيره ، ونحوها موثقة عمار .
ثم انّه اعتبر جماعة في تعلق الرجم بالرجل كون المزني بها بالغة عاقلة ، فلو زنى الحر البالغ العاقل الذي له فرج يروح ويغدو عليه بصبية أو مجنونة لا يرجم ، وذكروا في وجه ذلك بنقص اللَّذة في الدخول بالصبية والمجنونة ،