اما التعزير ، فتقديره إلى الإمام ( 1 ) ، وفي رواية يضرب خمسة وعشرين
شرح
وعشرين سوطا » ، فقلت : وما ذنب البهيمة ؟ فقال : « لا ذنب لها ولكن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فعل هذا وأمر به لئلا يجترئ الناس بالبهائم وينقطع النسل » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 1 من أبواب نكاح البهائم ، الحديث 1 : 570 .، وقوله عليه السّلام : « ولا ينتفع بها » مقتضاه حرمة الانتفاع بنسلها أيضا .
وربّما يخطر بالبال : لا يناسب ذكر لئلَّا يقطع النسل ، عموم الحكم بالإضافة إلى ما إذا كان الواطئ صغيرا ، ولكنه من قبيل بيان الحكمة ، فلا ينافي عموم الحكم للصغير أو من تولَّد له أطفال قبل وطء البهيمة ، المستفاد ممّا رواه محمد بن عيسى الظاهر انّه العبيدي ، بقرينة سائر ما يرويه محمد بن أحمد بن يحيى عنه ، ويقال : المراد من الرجل هو الهادي أو أبي محمد العسكري عليهما السّلام .
ولو فرض المناقشة فيه بأنّه لم يثبت أنّ المراد بالرجل هو الإمام عليه السّلام ، وأنّ الوارد في غيره عنوان الرجل فلا يعمّ الصبي ، فلا ينبغي التأمّل في كون إلحاق الصبي أحوط ، لعدم نقل الخلاف في الحكم المزبور ، وفي رواية مسمع عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « انّ أمير المؤمنين عليه السّلام سئل عن البهيمة التي تنكح ، قال :
حرام لحمها ولبنها » ، ومقتضى هذه أيضا عموم الحكم ، ولكنّها لضعف سندها صالحة للتأييد .
( 1 ) الكلام في العقوبة المترتّبة على واطئ البهيمة إذا كان بالغا عاقلا مختارا ، فقد ورد في بعض الروايات أنّ عقوبته القتل ، ففي صحيحة جميل بن نعم في بعض الكلمات أنّه ينفى الواطئ عن بلده ، والوارد في موثقة