تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
وان كان الأمر الأهم فيها ، ظهرها لا لحمها كالخيل والبغال والحمير لم تذبح ( 1 ) ، واغرم الواطئ ثمنها لصاحبها ، وأخرجت من بلد الواقعة وبيعت في غيره ، أمّا عبادة لا لعلة مفهومة لنا ، أو لئلا يعير بها صاحبها ، وما الذي يصنع بثمنها ، قال بعض الأصحاب : يتصدّق به ، ولم اعرف المستند ، وقال الآخرون :
شرح
سماعة يجلد حدّا غير الحدّ ثم ينفى من بلاده إلى غيرها ، وظاهر النفي عن بلاده إلى غيرها غير النفي عن بلده ، فانّ ظاهر الأوّل أن لا يستقرّ في بلد يريد أن يسكن فيه ، ولم نجد من التزم بذلك ضما إلى تعزيره ، واللَّه العالم . ثم إنّ الأمر بذبح البهيمة وإحراقها لا يتوقّف على ثبوت وطأها عند الحاكم ، بل هو حكم يتعلَّق بالبهيمة ، فيجب التصدي له ممّن أحرز الإتيان ، بلا فرق بين مالكها وغيره حتّى الواطئ ، كما هو مقتضى توجيه التكليف إلى الناظر إلى راع نزا على شاة ، والحكم بأنّ لحم البهيمة وشحمها ولبنها محرّم ولا ينتفع منها ، وأنّه أمر به رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله لكيلا يجترئ الناس بالبهائم وينقطع النسل . ولا يبعد لزوم رعاية الذبح المعتبر في تذكية الحيوان لتعلق الأمر بذبحها ، الظاهر في ذلك الذبح ، حيث يحتمل كونه تعبدا لإزهاق روح الحيوان قبل إحراقه حتّى يجوز قتله كيف ما اتفق . ( 1 ) ما ذكر قدّس سرّه من وجوب إخراج الحيوان الموطوء المقصود به ظهره إلى بلد آخر لا يعرف فيه كونه موطوء وبيعه فيه هو المعروف بين أصحابنا ، ويدلّ عليه موثقة سدير أو حسنته عن أبي جعفر عليه السّلام ، حيث ورد فيها : « وإن كانت ممّا يركب ظهره غرم قيمتها وجلد دون الحد وأخرجها من المدينة التي