تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
الباب الثاني : في إتيان البهائم ووطئ الأموات وما يتبعه . أمّا إتيان البهائم إذا وطأ البالغ العاقل بهيمة مأكولة اللحم كالشاة والبقرة ، تعلَّق بوطئها أحكام تعزير الواطئ وإغرامه ثمنها ان لم يكن له ، وتحريم الموطوئة ووجوب ذبحها وإحراقها ( 1 ) .
شرح
( 1 ) المراد ترتّب جميع تلك الأحكام إذا كان واطئ البهيمة بالغا عاقلا مختارا ، وإن لم يكن كذلك لا يترتّب جميعها حيث لا تعزير على الصبي والمجنون بما هو المراد منه في المقام ، وان يؤدب الصبي بل المجنون إذا كان قابلا ، بل لا يكون تعزير مطلقا في المكره ، وأمّا حرمة لحمها وشحمها ولبنها ونسلها ووجوب ذبحها وإحراقها بل اغرام ثمنها إذا لم تكن ملكا للواطئ يترتّب على وطء الإنسان ، سواء كان صغيرا أو كبيرا عاقلا أو مجنونا مختارا أو مكرها . ويدلّ على عموم الحكم في وطء الإنسان البهيمة قبلا أو دبرا الإطلاق فيما رواه الشيخ قدّس سرّه بسنده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن محمد بن عيسى ، عن الرجل عليه السّلام أنّه سئل عن رجل نظر إلى راع نزا على شاة ، قال : « ان عرفها ذبحها وأحرقها وان لم يعرفها قسّمها نصفين أبدا حتى يقع السهم بها فتذبح
أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 443 | الميرزا جواد التبريزي