الثالثة : إذا تاب المرتد فقتله من يعتقد بقائه على الردّة ، قال الشيخ : يثبت القود لتحقق قتل المسلم ولأنّ الظاهر انّه لا يطلق الارتداد بعد توبته ، وفي القصاص تردد ( 1 ) لعدم القصد إلى قتل المسلم .
شرح
( 1 ) القول بثبوت القود ضعيف ، لأنّ المفروض أنّ القاتل لو كان عالما بتوبته أو حتّى كان محتملا لها لم يكن يقتله وكان قصده قتل المرتد ولكن لم يصبه بل أصاب غيره ، فيدخل في عموم قوله عليه السّلام في صحيحة الحلبي : « الخطأ من اعتمد شيئا فأصاب غيره يعني قصد شيئا وأصاب غير المقصود .
والمقام مثل ما إذا رأى في الظلمة إنسانا واعتقد أنّه كافر حربي فقتله فبان أنّه مؤمن ، ومثل ذلك يدخل في شبه العمد ، حيث كان قاصدا قتل من قتله ولكن بالاعتقاد الخطأ ، بحيث لو كان ملتفتا لما كان يقتله ، وزيادة البحث في المقام موكول إلى بحث موجبات القصاص .