الخامسة : كل ما يتلفه المرتد على المسلم يضمنه في دار الإسلام والحرب حالة الحرب وبعد انقضائها ( 1 ) وليس كذلك الحربي ، وربما خطر اللزوم في الموضعين لتساويهما في سبب الغرم .
شرح
ومن هذا القسم الإسلام والكفر .
( 1 ) الوجه في ضمان المرتدّ ، سواء كان ضمان تلف النفس أو الطرف أو المال ، مقتضى أدلة الضمان قصاصا ودية ومثلا أو قيمة ، بلا فرق بين كون الإتلاف في دار الإسلام أو دار الكفر ، وعلى ذلك فلو وقع التزاحم بين إقامة الحدّ عليه واستيفاء الضمان ، كما إذا قتل المرتدّ الملَّي مسلما وتعلَّق به القصاص يتقدّم القصاص على إقامة الحد ، كما هو مقتضى أهمية حقوق الناس .
بل يستفاد ذلك ممّا ورد في القصاص عن المحارب الذي عليه القتل قصاصا وحدّا ، وكذا الحال في الكافر الأصلي إذا أتلف على المسلم نفسا أو طرفا أو مالا ، حتّى ما لو أسلم بعد إتلافه .
وما قيل ، من أنّه مع إسلامه بعد إتلافه يسقط ضمانه ، لأنّ الإسلام يجبّ ما قبله ، كما في المروي في غوالي اللئالي عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله لا يمكن المساعدة عليه ، فإنّه ضعيف سندا ، وعدم لزوم تدارك ما فات عن الكافر حال كفره من الصلاة والصوم وغيرهما للسيرة القطعية مع ورود الخبر في بعض الموارد .
نعم ، ما يتلفه الكافر الحربي على المسلم أو المسلمين حال القتال فلا يبعد دعوى السيرة القطعية بأنّ المسلمين لم يكونوا ملزمين للكفار بعد