الرابعة : قال الشيخ ( ره ) في المبسوط : السكران يحكم بإسلامه وارتداده ، وهذا يشكل مع اليقين بزوال تمييزه ( 1 ) ، وقد رجح في الخلاف .
شرح
الحكم بعوده إلى الإسلام ، فإنّ المعتبر في الصلاة التلفّظ بألفاظ الشهادتين ، ولا ولا يكون الشرط في صحة الصلاة قصد المدلول ، ولذا لو لم يكن المصلَّي عارفا بمعناهما تصحّ الصلاة ، وإذا كان الأمر فيمن يصلَّي أداء بوظيفته الشرعية كذلك ، فما ظنّك في صلاة المرتد المحتمل وقوعها منه لحكاية فعل المسلمين أو لزعمه عدم إقامة الحد عليه معها .
نعم : إذا أحرز بوجه أنّ صلاته لرجوعه إلى الإسلام والعمل بوظيفته الشرعية ، وأنّه قصد في تشهده ألفاظ الشهادتين بمدلولهما ، فهذا أمر آخر ، وما تقدّم في موجبية نفس الصلاة الخارجية المشاهدة لعوده إلى الإسلام .
لا يقال : قد تقدّم أنّ سماع الشهادتين من المرتدّ بل من مطلق الكافر حتّى مع الإكراه على الإسلام كاف في الحكم بإسلامه إذا احتمل قصد مدلولهما ، وعليه فإذا احتمل أنّ المرتدّ بالتلفّظ بالشهادتين في تشهد الصلاة قصد المدلول يبنى عليه فيحكم بإسلامه .
فإنّه يقال : ما تقدّم ما إذا كان المتلفّظ بهما في مقام الاعتراف لا في مثل الصلاة التي لا يعتبر في صحتها كون المتلفّظ بهما في مقام الشهادة والاعتراف كما تقدم .
( 1 ) ذكر بعض الأصحاب أنّ الكافر إذا اعترف بالشهادتين حال سكره