السادسة : إذا جنّ بعد ردّته لم يقتل ، لأنّ قتله مشروط بالامتناع عن التوبة ولا حكم لامتناع المجنون ( 1 ) .
السابعة : إذا تزوّج المرتد لم يصح ، سواء تزوج بمسلمة أو كافرة ، لتحرّمه بالإسلام المانع من التمسك بعقد الكافرة ( 2 ) ، واتصافه بالكفر المانع من نكاح المسلمة .
الثامنة : لو زوّج بنته المسلمة لم يصحّ لقصور ولايته عن التسلَّط على المسلم ( 3 ) ، ولو زوج أمته ففي صحة نكاحها تردّد ، أشبهه الجواز .
شرح
إسلامهم بالضمان ، ولذا كان ذلك موجبا لدخولهم في الإسلام ، وقد نقل سيرة النبي صلَّى اللَّه عليه وآله مع قاتل حمزة عليه السّلام ، واللَّه العالم .
( 1 ) يعني لا اثر لامتناع المجنون عن التوبة ، وهذا بخلاف ما امتنع عن التوبة بعد الاستتابة ثم جنّ قبل جريان الحدّ عليه ، فانّ جنونه هذا لا يوجب سقوط الحدّ كما تقدم في حد الزنا وغيره ، وعلى ذلك فان طرء الجنون على المرتد الفطري بعد ارتداده يقتل ، لعدم اشتراط قتله بالاستتابة وعدم التوبة .
( 2 ) قد تقدّم الكلام في ذلك فلا نعيد .
( 3 ) يظهر من عبارة الماتن أنّ الأب والجد للأب لهما ولاية تزويج بنتهما الباكرة ، ولكن إذا كان الأب أو الجد كافرا أو مرتدا فلا يكون للكافر أو المرتد الولاية على البنت المسلمة ، كما هو مقتضى قوله سبحانه : * ( لَنْ يَجْعَلَ الله