تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
شرح
يحكم بأنّه قد أسلم ، كما أنّ المسلم إذا سكر وجحد التوحيد والنبوة وغيرهما ممّا علم من الدين بالضرورة يحكم بارتداده ، حيث إنّ السكران يلحق بالصّاحي ، أي بمن زال عنه السكر ، كما في ارتكابه سائر ما يوجب الحد حال سكره كالزنا والقذف والسرقة وغيرها ، والمنسوب إلى المشهور كما يأتي في بحث القصاص أنّ على القاتل حال سكره القود ، وقد نقل الماتن قدّس سرّه عن الشيخ في المبسوط وأشكل في حصول الإسلام والارتداد ، مع العلم بأن السكران لشدّة سكره فاقد للتمييز ، حيث إنّ التمييز شرط في حصول كل من الإسلام والكفر . أقول : قد لا يكون انطباق عنوان الفعل الموضوع لحكم أو المتعلَّق للحرمة والوجوب موقوفا على قصد ذلك الفعل كالقتل والزنا وغير ذلك ، وفي مثل هذه الموارد يؤخذ السكران بالافعال المزبورة ، ويترتّب على الفعل الصادر عنه حال سكره الحكم المترتب عليه إذا علم أو اطمئنّ أو حتّى إذا احتمل بصدورها عنه إذا سكر ، وحديث رفع الخطأ لا يعمّ هذه الموارد لتحريم الشارع شرب المسكر ، وهذا التحريم إلزام على المكلف بالتحفّظ على ما يصدر عنه من فعل الحرام حال سكره حتّى ولو كان ارتكابه محتملا . وأمّا إذا لم ينطبق عنوان الفعل على العمل إلَّا بالقصد حال العمل ، كعنوان الشهادة والإنكار والإقرار والطلاق والبيع وسائر العناوين الإنشائية ، فالسكران بسكر موجب لفقد التمييز والقصد حال العمل يوجب عدم تحقق ذلك العمل ،