الثالثة : إذا صلى بعد ارتداده لم يحكم بعوده ( 1 ) ، سواء فعل ذلك في دار الحرب أو دار الإسلام .
شرح
على فعل ذي أثر في سائر الموارد ، فانّ الشهادتين ممّن يقرّ على دينه كالذمي يخرجه عن الكفر إلى الإسلام ، وإذا كانت شهادته بالإكراه عليها فلا يخرجه إلى الإسلام ، وهذا الكلام وان يجري ممّن لا يقرّ على دينه أيضا كالمشرك إلَّا أنّ السيرة القطعية من المسلمين كانت جارية على قبول إسلامه أثناء القتال ، بل قبله مع أنّه إسلام جلَّهم لولا كلَّهم كان خوفا من القتل وأسر أهله وأخذ أمواله .
ولكن الظاهر عدم صحة التفصيل لعموم السيرة المشار إليها ، ورفع الإكراه لا يجري في موارد الإكراه على الحق ، ويشهد للعموم استتابة المرتد الملَّي بل المرتدة مطلقا على ما تقدم ، بلا فرق بين كون ارتداده بإنكاره الشهادتين أو إنكاره عموم رسالة نبيّنا ، بالإضافة إلى جميع الناس أو جميع الأزمنة ، فإنّ المرتدّ الملَّي أو المرتدّة إذا اعترفت بالحق ورجع عن إنكاره ولو بالإكراه عليه يسقط الحدّ عنه ، قتلا كان أو التأبيد في الحبس .
( 1 ) قد يقيّد عدم الحكم بعود المرتدّ إلى الإسلام بصلاته بما إذا لم يسمع الشهادتين منه في صلاته ، أو ما إذا كان ارتداده بغير إنكارهما ، ويعلَّل عدم الكفاية في الرجوع إلى إسلامه لاحتمال صلاته ، لزعمه أنّها تمنع عن إقامة الحد عليه ، كما إذا صلَّى في دار الإسلام ، أو لحكاية صلاة المسلمين إلى السائرين ، كما إذا صلى في دار الحرب .
وممّا ذكر يظهر أنّ استماع الشهادتين منه في صلاته أيضا لا يفيد في