الثانية : الكافر إذا أكره على الإسلام ، فإن كان ممّن يقرّ على دينه لم يحكم بإسلامه ( 1 ) ، وان كان ممن لا يقرّ حكم به .
شرح
ولكن لا يخفى أنّ القتل في الثالثة استظهار جميل بن دراج لا الحكاية عن الإمام عليه السّلام ، وأمّا رواية جابر عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « أتي أمير المؤمنين عليه السّلام برجل من ثعلبة قد تنصّر بعد إسلامه فشهدوا عليه ، فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : ما يقوله هؤلاء الشهود ؟ قال : صدقوا وأنا ارجع إلى الإسلام ، فقال : اما انّك لو كذبت الشهود لضربت عنقك وقد قبلت منك فلا تعد ، فإنك إن رجعت لم اقبل منك رجوعا بعده » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 3 من أبواب حد المرتد ، الحديث 4 : 548 ، الكافي 7 : 257 ..
ولكن هذا أيضا لا يمكن الاعتماد عليه ، فانّ مع الإغماض عن ضعف سنده ، مدلوله قتل المشهود عليه بتكذيبه الشهود ، ومع عدم تكذيبه يقتل في المرة الثانية .
نعم ، لا يبعد الالتزام بقتل المرتدّة إذا تابت بعد حبسها والضيق عليها في الطعام والشراب في المرة الأولى والمرة الثانية ، حيث يصدق على حبسها والتضييق عليها في الطعام والشراب ، إلى أن تتوب أنه حد ردّتها ، واللَّه سبحانه هو العالم .
( 1 ) قال بعض الأصحاب : إذا أكره الكتابي على الإسلام ، فأسلم لا يقبل إسلامه ، لأنّ الشهادتين مع الإكراه عليهما لا اثر له كما هو مقتضى طريان الإكراه