أصحابا يقتل في الثالثة أيضا .
شرح
بلا استتابه ، واستدلّ عليه بإجماع أصحابنا على أنّ أصحاب الكبائر يقتل في الرابعة ، وعن المبسوط : روي عنهم عليهم السّلام أنّ أصحاب الكبائر يقتلون في الرابعة ، وقال :
روى أصحابنا أيضا يقتل في الثالثة .
أقول : دعوى الإجماع على القتل في الرابعة كأكثر دعاوي الإجماعات في الخلاف لا يمكن أن يعتمد عليها ، قد روى في التهذيب في أبواب مختلفة عن يونس بن عبد الرحمن ، عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام : « ان أصحاب الكبائر كلَّها إذا أقيم عليهم الحدّ مرتين قتلوا في الثالثة » ، وسنده إلى يونس بن عبد الرحمن صحيح ، ولكن لا دلالة للصحيحة على القتل في الثالثة في مفروض كلامنا ، وذلك لعدم إقامة الحد على المرتد الملَّي قبل المرة الثالثة ، فإنّ حدّه القتل بعد الاستتابة وعدم توبته ، والمفروض أنّه تاب في المرّة الأولى والثانية .
نعم ، روى الكليني قدّس سرّه عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن حديد ، عن جميل بن دراج وغيره ، عن أحدهما عليه السّلام في رجل رجع عن الإسلام فقال : « يستتاب فان تاب وإلَّا قتل » ، قيل لجميل : فما تقول إن تاب ثم رجع عن الإسلام ، قال : يستتاب ، قيل : فما تقول ان تاب ثم رجع ، قال : لم أسمع في هذا شيئا ، ولكنّه عندي بمنزلة الزاني الذي يقام عليه الحد مرّتين ثم يقتل بعد ذلك ، وقال : روى أصحابنا أنّ الزاني يقتل في الثالثة ( 1 )( 1 ) الكافي 7 : 256 ..