شرح
المساعدة عليها ، فانّ الموضوع للأحكام المذكورة ، ومنها تعلَّق الحدّ بالقتل ارتداد المسلم من غير إكراه عليه ، فالارتداد محرز على الفرض والإكراه عليه عدمه محرز بالأصل ، ومع تمام الموضوع لها لا شبهة ، أضف إلى ذلك ضعف الرواية المزبورة وعدم الالتزام بمدلولها ان كان المراد بالشبهة احتمال الخلاف في الواقع وجدانا ، فانّ لازمه عدم ثبوت الارتكاب بالبيّنة والإقرار ، وان كان المراد بالشبهة ظاهرا ، فقد ذكرنا مع إحراز الموضوع لا شبهة ظاهرا .
وقد حمل كلام الماتن ونحوه على ما إذا شهدت البينة على ارتداده وادّعى هو الإكراه عليه ، فإنّه بما أنّ دعواه مخالفة لما شهدت البيّنة لا تسمع إلَّا إذا كان في البين قرينة وموجب لاحتمال الإكراه ، وأمّا إذا شهدت البيّنة بكلامه وقال نعم ، صدور الكلام والقول المزبور صحيح ، ولكنّه كان للإكراه عليه فلا يجري الحدّ ، بل ناقش بعضهم في تعلَّق الحد به في فرض الشهادة بردّته مع احتمال صدقه في دعواه .
أقول : لو كان الأصل في عدم الإكراه جاريا في المقام ويحرز به الموضوع للأحكام المزبورة ، ومنها تعلَّق الحد لما كان في البين مجرد الإمارة الظنية مفيدة في عدم ترتب الأحكام ، ومنها الحد ، فإنّ الأصل يجري مع الإمارة غير المعتبرة ، والتمثيل في كلماتهم بالأمارة بكونه بين الكفار كاشف أنّ مرادهم بالأمارة مطلق ما يوجب الظن ولو نوعا بصدقه في دعوى الإكراه .
ولا يبعد أن لا يكون عدم الإكراه قيدا لموضوع الأحكام المتقدمة ليقال