تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
ولا تقتل المرأة بالردّة بل تحبس دائما ( 1 ) ، وان كانت مولودة على الفطرة وتضرب أوقات الصلاة .
شرح
بإحرازه بالأصل ، بل مع الاعتقاد قلبا والإنكار لسانا لا يتحقّق عنوان الارتداد أصلا ، وهو رغبة الشخص وإعراضه عن الإسلام ، كما يفصح عن ذلك قوله سبحانه : * ( وقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمانِ ) * ، ولذا لو كان في قلبه مؤمنا وتكلَّم بكلمة الكفر عبثا ، فانّ فعله وان كان حراما إلَّا انّه لا يترتّب عليه شيء من الأحكام المزبورة . نعم في البين أمر آخر ، ان صدور فعل أو قول من شخص ظاهره كونه مرادا جديا له ، وعليه فإن كان في البين ما يسقط هذا الظهور عن الاعتبار ، كما إذا كان إنكاره الإسلام عند أسره بيد الكفار ، فلا يجري عليه الحد وإلَّا يجري عليه ، وهذا ليس لاعتبار أصالة عدم الإكراه ليقال بجريانها حتّى مع الأمارة الظنية بالخلاف . وعلى الجملة ، الإكراه يتعلَّق بالقول أو الفعل لا بالاعتقاد والايمان بأن يتركهما ، ولو فرض فرضا بتعلَّقه على تركهما أيضا صحّ ما ذكر في ناحية جريان أصالة عدم الإكراه إلَّا في مورد قيام قرينة معتبرة على صحة دعوى الإكراه . ( 1 ) بلا خلاف بين الأصحاب في أنّ المرتدّة لا تقتل حتّى ما إذا كان ارتدادها عن فطرة ، ويدلّ على ذلك صحيحة حماد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في المرتدة عن الإسلام : « لا تقتل وتستخدم خدمة شديدة وتمنع الطعام والشراب