شرح
قال : « يقتل ولا يستتاب » ، قلت : فنصراني أسلم ثم ارتدّ ، قال : « يستتاب فان رجع وإلَّا قتل » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 1 من أبواب حد المرتد ، الحديث 5 : 545 ..
وفي صحيحة الحسين بن سعيد المتقدّمة قرأت بخطَّ رجل إلى أبي الحسن عليه السّلام رجل ولد على الإسلام ثم كفر وأشرك وخرج عن الإسلام هل يستتاب أو يقتل ولا يستتاب ، فكتب : « يقتل » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 1 من أبواب حد المرتد ، الحديث 6 : 545 ..
والصحيحتان دالَّتان على أنّ المراد بمن يقتل بلا استتابة هو الذي لم يسبق الكفر إسلامه ، فيرفع اليد بهما عن اعتبار إسلام كلا الأبوين ، كما هو ظاهر موثقة عمّار بناء على كون مسلمين تثنية ، كما يرفع اليد بهما عن إطلاق صحيحة محمد بن مسلم ، حيث إنّ الأحكام الواردة فيها ذكرت لمطلق المرتدّ ، كما يرفع اليد عن إطلاق صحيحته الأخرى عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « من جحد نبيّا مرسلا وكذّبه فدمه مباح - الحديث » .
ثم إنّه يبقى الكلام في عدم قبول توبة المرتد الفطري الذي ورد في صحيحة محمد بن مسلم ، فهل المراد أنّ توبته لا تفيد بالإضافة إلى ما ترتّب على ارتداده ، من تعلق حدّ القتل به وبينونة زوجته واعتدادها منه بعدّة الوفاة وانتقال أمواله إلى ورثته ، أو أنّه لا يقبل إسلامه بعد ذلك ، فلا يكون مسلما عند اللَّه ولو مع توبته واعترافه بالشهادتين ، حتّى مع العلم بأنّ اعترافه لاعتقاده