تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
ويشترط في الارتداد البلوغ ( 1 ) وكمال العقل والاختيار ، فلو اكره كان نطقه
شرح
بالإسلام وايمانه قلبا . والالتزام بالثاني غير ممكن ، لأنّ لازمه سقوط جميع التكاليف عنه لو يقتل لهربه أو عدم اطَّلاع الغير على ارتداده زمان ردّته أو حيلولة الظالم بينه وبين قتله ، كما أنّ لازم ذلك التقييد فيما ورد في بيان ما به الإسلام والايمان ، وما ورد في التوبة والاستغفار ، مثل قوله سبحانه : * ( ومَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِه فَيَمُتْ وهُوَ كافِرٌ ) * ( 1 )( 1 ) المائدة : 54 .- الآية ، وكلّ ذلك قرينة على أنّ المراد من نفي توبته عدم ارتفاع الأمور المترتبة على ارتداده كما ذكرنا . ثم انّ المصرح به في كلام بعض الأصحاب بناء على قبول توبة المرتد الفطري بالإضافة إلى غير الأحكام المترتّبة على الارتداد انّه إذا لم يقتل المرتدّ للالتحاق ببلاد الكفر أو لغير ذلك يكون ما يكتسبه من المال ملكه ويجوز له التزويج ولو بالمسلمة ، بل يجوز له الرجوع إلى زوجته بعقد جديد حتّى في أثناء عدتها كالرجوع إلى المطلقة البائنة . ولكن ظاهر الأمر بزوجته بالاعتداد بعدّة المتوفّى عنها زوجها هو احتساب الشارع المرتد الفطري ميتا بالإضافة إلى زوجته قبل الارتداد ، فلا يجوز لها التزويج بذلك الزّوج ، لأنّ النكاح والزواج علقة بين الأحياء . ( 1 ) المراد عدم ترتّب الأحكام المترتّبة على الارتداد الفطري إذا كان المرتد صبيّا ، فلا تبين زوجته منه ولا ينتقل أمواله إلى ورثته ولا يقتل ، وهذا