شرح
حبسها » ، ورفع اليد عن إطلاق صدرها لا يوجب رفع اليد عن إطلاق ذيلها واختصاصه بالمرتدة الملَّية .
ولا مجال لدعوى أنّ الارتداد عن الإسلام لا يطلق على الارتداد الفطري ، والوجه في عدم المجال أنّ الارتداد عن الإسلام قد ورد في موثّقة عمار الساباطي مع اختصاصها بالمرتد الفطري ، فمقتضى صحيحة حماد قبول توبة المرتدّة ورجوعها إلى الإسلام ، ومقتضى ذيل صحيحة ابن محبوب ، عن غير واحد سقوط الحدّ عنها بالتوبة والحدّ تخليدها في الحبس ، سواء كان ارتدادها فطريا أو مليا .
وأمّا ما ورد في صحيحة محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السّلام من قضاء علي عليه السّلام في وليدة كانت نصرانية فأسلمت وولدت لسيّدها ثم انّ سيّدها مات وأوصى بها عتاقة السري على عهد عمر ، فنكحت نصرانيا ديرانيا وتنصّرت ، فولدت منه ولدين وحبلت بالثالث بأنّه يعرض عليها الإسلام ، فعرض عليها الإسلام ، فأبت فقال : ما ولدت من ولد نصرانيا فهم عبيد لأخيهم الذي ولدت لسيّدها الأول وأنا احبسها حتّى تضع ولدها فإذا ولدت قتلتها ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 4 من أبواب حد المرتد ، الحديث 5 .، فلا يمكن العمل بظاهرها .
فانّ ظاهرها أنّ المرأة تقتل بعد عدم توبتها حتّى من الارتداد الملَّي ، وما ورد فيها أيضا من صيرورة أولادها من النصراني ملكا لولدها من سيّدها المتوفى لا ينطبق على القواعد ، وحمل القتل الوارد فيها على نكاحها بعد