شرح
حمل أمّه .
لا يبعد أن يقال : العبرة بزمان انعقاد النطفة والحمل ، وإذا أسلم أحد الأبوين أو كلاهما عند ولادة الطفل ، فالولد المزبور وان تبعهما في إسلامهما ، إلَّا أنّه إذا كفر بعد بلوغه لا يجري عليه حكم المرتد الفطري .
وذلك فإنّه يستفاد ممّا ورد في إرث الحمل أنّه زمان الحمل محكوم بالإسلام ، ولو مات الأب في زمان الحمل به من الزوجة الكافرة أو الأمة الكافرة يعزل ميراثه ، وبما أنّه لا يرث المسلم إلَّا المسلم يكون المستفاد أنّه زمان الحمل مسلم ، فيكون المعيار في إسلامه زمان انعقاد نطفته .
والتعبير في بعض الروايات بالولادة على الإسلام ، هو أن يكون عند ولادته محكوما بالإسلام في مقابل من يكون مسلما بعد ولادته ، كما إذا أسلم أبواه أو أحدهما بعد ولادته ، وهذا التعبير باعتبار الغالب حيث إنّ الغالب فيمن يكون مسلما عند ولادته انعقاد نطفته زمان إسلام أبويه أو إسلام أحدهما ، وتمام الكلام في ذلك عند تعرض الماتن لولد المرتدّ .
وقد تقدّم إنّ المستفاد من معتبرة حفص بن غياث تبعيّة الولد في إسلامه إسلام أحد أبويه كان إسلامه بعد ولادته أو عندها ، كما يستفاد ممّا ورد في إرث الحمل وعزل نصيبه ، بضميمة ما دلّ على أنّ المسلم لا يرثه غير المسلم انّ الطفل حال الحمل أيضا محكوم بالإسلام إذا كان أحد أبويه مسلما .