انتزاعه من حرز ، وعلى ما قلنا من التخيير لا فائدة في هذا البحث ، ولأنّه يجوز قطعه وإن لم يأخذ مالا .
وكيفيّة قطعه أن يقطع يمناه ثم يحسم ( 1 ) ، ثم يقطع رجله اليسرى
شرح
نصاب السرقة ، وذلك لما تقدّم من إطلاق ما ورد فيه من أنّه إذا شهر سلاحه وجرح وأخذ المال يقطع يده اليمنى ورجله اليسرى وان شاء قتله وصلبه ، وما تقدّم من بلوغ النصاب يعتبر في سرقة السارق لا الموضوع للحد في صحيحة محمد بن مسلم وعلي بن حسان المتقدمتين ، فانّ الموضوع له المحارب والإمام مخيّر بين قطع يده ورجله وبين قتله وصلبه ، وما عن الشيخ قدّس سرّه في الخلاف من اعتبار النّصاب ، أخذا بما دلّ عليه في السرقة لا يمكن المساعدة عليه ، وممّا ذكر يظهر عدم اعتبار انتزاع المال من حرزه في المحارب .
ثم إنّ هذا البحث مبنيّ على أنّ المحارب لا يقطع يده ورجله في صورة عدم أخذ المال ، وأمّا بناء على التخيير بين الأمور الأربعة فلا يعتبر قطع المحارب آخذ المال فضلا عن بلوغ مقداره نصاب السرقة .
( 1 ) مراده قدّس سرّه أنّه بعد قطع اليمنى من يد المحارب لا ينتظر برئها ليقطع بعد ذلك رجله اليسرى ، بل يجوز قطع رجله قبل برئها ، لأنّ قطعهما حدّ واحد ثبت بموجب واحد فيقطع يده اليمنى ثم تحسم ثم يقطع رجله اليسرى ثم تحسم ، وقد تقدّم عدم وجوب الحسم على الحاكم في السارق فضلا عن المحارب الذي أمره أشد ، ولذا ذكر الماتن انّه لو لم تحسم في الموضعين جاز .
أقول : اعتبار تقديم قطع اليد اليمنى ثم رجله اليسرى دون العكس أو عدم