تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
بالتزوير والرسائل الكاذبة ، بل يستعاد منه المال ويعزّر ، وكذا المبنج ، ومن سقى
شرح
وفي صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « ليس على الذي يستلب قطع وليس على الذي يطرّ الدراهم من ثوب قطع » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 13 من أبواب حد السرقة ، الحديث 1 : 504 .، إلى غير ذلك . والاختلاس هو أخذ المال من غير حرزه خفية ، والمستلب كما ذكرنا يأخذ المال جهرا ويهرب ولا يقطع كالمختلس ، وفي موثقة سماعة قال : « من سرق خلسة خلسها لم يقطع ولكن يضرب ضربا شديدا » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 12 من أبواب حد السرقة ، الحديث 5 : 503 .، وقريب منها غيرها . وكذا لا يقطع من يأخذ مال الغير بالتزوير كالمحتال بالرسائل الكاذبة ونحوها ، وهذا أيضا لكونه عدوانا على الغير في ماله محرّم يعزّر فاعله ، وفي صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه قال في رجل استأجر أجيرا - إلى أن قال : - وقال في رجل أتى رجلا وقال : أرسلني فلان إليك لترسل إليه بكذا وكذا فأعطاه وصدّقه ، فقال له : ان رسولك أتاني فبعثت إليك معه بكذا وكذا ، فقال : ما أرسلته إليك وما أتاني بشيء ، فزعم الرسول انّه قد أرسله وقد دفعه إليه ، فقال : ان وجد عليه بينة انه لم يرسله قطع يده ، ومعنى ذلك أن يكون الرسول قد أقر مرّة انّه لم يرسله وان لم يجد بينة فيمينه باللَّه ما أرسلته ويستوفى الآخر من الرسول المال ، قلت : أرأيت ان زعم انّه انما حمله على ذلك الحاجة ، فقال : يقطع لأنّه