تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
غيره مرقدا ( 1 ) ، لكن ان جنى ذلك شيئا ضمن الجناية .
شرح
سرق مال الرجل » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 15 من أبواب حد السرقة ، الحديث 1 : 507 .. وعن الشيخ قدّس سرّه حملها على أنّ القطع لا للسرقة حدّا بل لإفساده ، ولكن لا يخفى إن كان المراد بالإفساد الاحتيال أو أخذ المال بالكذب ، فمن الظاهر انّ الكذب لا يوجب القتل وان كان لأخذ المال به ، كما هو ظاهر الرواية يكون القطع حدّه . وقد حملها في الجواهر على أنّها حكم في واقعة خاصة اقتضت المصلحة فيها ذلك ، ولكن لا يخفى ما فيه ، فانّ ما ورد في الرواية من قوله عليه السّلام جواب عن واقعة كالواقعة المفروضة قبلها ، وعلَّل الحكم بالقطع بقوله : لأنّه سرق مال الرجل ، وإرجاع علمها إلى أهلها بدعوى العلم والوثوق بعدم الفرق بينه وبين الاختلاس والغلول الوارد في الروايات بعدم القطع بهما أولى . ( 1 ) معطي البنج وسقي الغير بالمرقد لا يقطع بفعله ، ولكن ان كان فعله هذا موجبا للجناية على المتناول في نفسه أو ماله يضمن المعطي والساقي الجناية ، وبتعبير آخر الفعل المزبور تعدّ وعدوان على الغير إذا لم يكن في البين ما يوجب ارتفاع عنوان التعدي عليه ، كما في الإعطاء وسقي بعض المرضى فيعزّر مرتكبه ، واللَّه سبحانه هو العالم .
أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 406 | الميرزا جواد التبريزي