الخامسة : لا يترك على خشبة أكثر من ثلاثة أيام ، ثم ينزل ويغسّل ويكفن ويصلى عليه ويدفن ، ومن لا يصلب الا بعد القتل لا يفتقر إلى تغسيله ، لأنّه يقدّمه أمام القتل .
شرح
فيصلب حيّا ، كما إذا شهر سلاحه أخذ المال وقتل ، وعلى كلا التقديرين لا يترك المصلوب على الخشبة بأكثر من ثلاثة أيام بلا خلاف ظاهر .
ويشهد لذلك معتبرة السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « انّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال : لا تدعوا المصلوب بعد ثلاثة أيام حتى ينزل فيدفن » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 5 من أبواب حد المحارب ، الحديث 2 : 543 ..
ويؤيّده معتبرته الأخرى عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « ان أمير المؤمنين عليه السّلام صلب رجلا بالحيرة ثلاثة أيام ثم أنزله في اليوم الرابع فصلَّى عليه ودفنه » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 5 من أبواب حد المحارب ، الحديث 1 : 543 ..
وفي مرسلة الصدوق ، قال الصادق عليه السّلام : « المصلوب ينزل عن الخشبة بعد ثلاثة أيام ويغسل ويدفن ، ولا يجوز صلبه أكثر من ثلاثة أيام » ( 3 )( 3 ) الوسائل : 18 ، الباب 5 من أبواب حد المحارب ، الحديث 3 : 543 ..
وظاهر المعتبرة وغيرها موت المصلوب ، فلا تعمّ ما إذا اتفق عدم موته بالصلب المزبور ، فيؤخذ بظاهر الأمر بصلبه في موته بذلك الصلب إذا كان صلبه حيّا ، ولا فرق في وجوب التغسيل بين من صلب حيّا أو ميتا لجواز الغسل عليه على كلا التقديرين ، والتعليل بما في المتن عليل كما ذكرنا في باب تغسيل الأموات .