أدّى الدفع إلى قتله كان دمه هدرا ضائعا لا يضمنه الدافع ، ولو جنى اللصّ عليه ضمن ، ويجوز الكف عنه ، وأمّا لو أراد نفس المدخول عليه فالواجب الدفع ، ولا يجوز الاستسلام والحال هذه ، ولو عجز عن المقاومة ( 1 ) وأمكن الهرب وجب .
الرابعة : يصلب المحارب حيّا على القول بالتخيير ( 2 ) ومقتولا على القول الآخر .
شرح
يقتله فاستفادة جوازه منها مشكل جدا ، فإنّه لا يبعد انصرافها إلى صورة توقف الدفاع أو توهم التوقف .
وبتعبير آخر ، لا يجوز لكلّ أحد قتل المحارب بمجرد شهره السلاح حدّا ، بل الذي يقيم الحد عليه الحاكم على تفصيل سابق ، وانّما يجوز قتله إذا توقف الدفاع عن نفسه أو أهله أو ماله عليه ، فالأمر في اللص لا يزيد عليه .
( 1 ) الظاهر أنّ وجوب الهرب غير مشروط بالعجز عن المقاومة بل هو على نحو التخيير بينه وبين الدفاع ، حيث انّ التحفظ على نفسه يحصل بكل منهما ، نعم إذا لم يتمكن من أحدهما تعيّن الآخر .
نعم ، إذا توقف التخلَّص عن إفساده والتحفّظ على أمن البلاد على قتاله والظفر به ، فيجب كفاية وهذا أمر آخر .
( 2 ) قد تقدّم تعيّن الصلب بعد القتل في بعض الفروض ، كما إذا شهر سلاحه وعقر وأخذ المال ولم يقتل ، فإنّ الإمام مخيّر بين قطع يده اليمنى ورجله اليسرى وبين قتله وصلبه ، وفي بعض الفروض يتخيّر بين القتل والصلب