تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
الثانية : إذا تاب قبل القدرة عليه سقط الحدّ ( 1 ) ، ولم يسقط ما يتعلَّق به من حقوق الناس ، كالقتل والجرح والمال ، ولو تاب بعد الظفر به لم يسقط عنه حدّ
شرح
وأمّا ما ذكره في فرض القتل لا طلبا للمال لا يمكن المساعدة عليه ، فإنّه وان بنينا على عدم إطلاق الآية المباركة وعدم التخيير في حد المحارب ، إلَّا ان مقتضى الإطلاق في معتبرة علي بن حسان أنّ حدّه أيضا القتل ، حيث ذكر سلام اللَّه عليه : « ومن حارب فقتل ولم يأخذ المال كان عليه القتل ولا يصلب » ، فإنّه يعم ما إذا كان شهر سلاحه للتعدّي على أعراض الناس وأمن بلادهم ، كما تقدم الفرق بينه وبين الاعتداء على شخص أو جمع بقتلهم الموجب للقود خاصة . ( 1 ) لا خلاف في سقوط الحدّ عن المحارب بتوبته قبل أن يقدر عليه ، ويشهد لذلك الآية المباركة : * ( إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ الله غَفُورٌ رَحِيمٌ ) * ( 1 )( 1 ) المائدة : 34 .، وفي معتبرة علي بن حسان المتقدّمة : « يعني يتوبوا قبل ان يأخذهم الإمام » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 1 من أبواب حد المحارب ، الحديث 11 : 536 .. وبما أنّ التوبة مسقطة للعقاب الأخروي ، ولا فرق في سقوطه بها قبل أن يقدر عليه أم بعده ، يكون التقييد بالتوبة قبل أن يقدر ظاهره سقوط الحدّ ، أضف إلى ذلك ظاهر الاستثناء ، حيث إنّ المستثنى منه الأمور الأربعة التي تقدم أنّها حد المحارب الذي من حقوق اللَّه . وأمّا بالإضافة إلى حقوق الناس من القصاص عن جنايته أو ضمانه المال