وها هنا مسائل :
الأولى : إذا قتل المحارب غيره طلبا للمال تحتم قتله قودا ان كان المقتول
شرح
إطلاق أحدهما بالتقييد الوارد في الأخرى والترتيب في الحد كما تقدم ، وان كان منافيا لظهور صحيحة جميل بن دراج المتقدّمة الظاهرة في التخيير بين الأمور الأربعة ، إلَّا أنّه لا بدّ من رفع اليد عن ظهورها وحملها على أنّ مشية الإمام في اختيار الجزاء بحسب اختلاف جناية المحارب والموجب .
ولهذا الحمل قرينة ، صحيحة بريد بن معاوية ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن قوله اللَّه عز وجل : * ( إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ الله ورَسُولَهُ ) * ، قال : « ذلك إلى الإمام يفعل ما شاء » ، قلت : فمفوض ذلك إليه ؟ قال : « لا ، ولكن نحو الجناية » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 1 من أبواب حد المحارب ، الحديث 2 : 533 ..
فإنّ صراحة هذه بأنّ مشية الإمام في اختيار الجزاء منوط باختلاف جناية المحارب توجب حمل المشية في صحيحة جميل أيضا على ذلك ، وأمّا سائر الروايات الواردة في الباب فلضعفها سندا لا يمكن الاعتماد عليها .
لا يقال : ما تقدّم من التفصيل بناء على العمل برواية علي بن حسان والعمل بها مشكل ، حيث إنّ علي بن حسان مشترك بين الواسطي الثقة وبين الهاشمي الضعيف .
فإنه يقال : الظاهر انّ الواقع في السند علي بن حسان الواسطي ، فانّ غالب