تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
كفوا ، ومع عفو الولي حدّا سواء كان المقتول كفوا أو لم يكن ، ولو قتل لا طلبا
شرح
روايات الهاشمي عن عمّه عبد الرحمن بن كثير ، وقد ذكر علي بن حسن بن فضال ذلك معرّفا له ، ويؤيّده أنّ علي بن إبراهيم لم يذكر في تفسير الآية غير ما رواه عن أبيه ، عن علي بن حسان ، مع ذكره في تفسيره أنّه يروي ما يورد في تفسير الآيات عن الثقات . لا يقال : ما ذكر من التفصيل في حدّ المحارب وبكون الإمام مخيّرا فيما إذا شهر وجرح وأخذ المال بين قطع يده اليمنى ورجله اليسرى وبين قتله وصلبه ، مخالف للقول بالتخيير والقول بالتفصيل ، ولا يمكن الالتزام به . فإنه يقال : لا يضر عدم فتواهم بالتفصيل المزبور ، حيث أنّه لحسبان المعارضة والاختلاف في مدلول الروايات ، ومع بيان عدم المعارضة ووجود الجمع العرفي بين الروايات المعتبرة يلتزم بالمستفاد منها . ثم انّه يبقى في البين حكم ما شهر السلاح وقتل ولكن لم يكن المقتول كفوا للقاتل ، كما إذا كان المقتول كافرا ذميا أو عبدا ، ولا يبعد الالتزام بأنّه إذا أخذ المال يقتل أو يصلب أخذا بالإطلاق في معتبرة علي بن حسان ، حيث ورد فيها : « من حارب اللَّه وأخذ المال وقتل كان عليه أن يقتل أو يصلب » . وأمّا مع عدم أخذه المال يمكن أن يقال يقتل أيضا ولا يصلب للأخذ أيضا بما ورد فيها : « ومن حارب وقتل ولم يأخذ المال عليه أن يقتل ولا يصلب » ، فإنّ إطلاقه يعمّ ما إذا كان المقتول غير كفو لقاتله ، وما دلّ على اعتبار الكفاية ، يختصّ بالقصاص ولا يجري في القتل حدا .
أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 392 | الميرزا جواد التبريزي