للمال كان كقاتل العمد وأمره إلى الولي ( 1 ) ، وأمّا لو جرح طلبا للمال كان القصاص إلى الولي ، ولا يتحتم القصاص في الجرح بتقدير ان يعفو الولي ، على الأظهر .
شرح
لا يقال : على ذلك كلّ من قتل كافرا ذميا بسلاح شهره عليه أو قتل عبدا بسلاح كذلك ، فهو محارب فيقتل .
فإنّه يمكن الفرق بين من شهر سلاحه في الناس لاخافتهم والجناية فيهم ، فصادف ان جنى على كافر ذمّي أو على عبد وبين من شهر سلاحه على أحد ليقتله فقتله ، فانّ الثابت في الثاني القصاص ، ولا يدخل القاتل في المحارب بخلاف الأوّل ، فإنّه محارب يتعلَّق به حدّ المحارب ، ولا يعتبر الكفاية في القتل حدّا ، ولكن ظاهر الماتن في المسألة الآتية أنّه مع عدم أخذ المحارب المال يجري على قتله القود ، فيعتبر في قتله الكفاية إذا كان عدم أخذه المال لعدم قصده .
( 1 ) ذكر قدّس سرّه أنّ من شهر سلاحه وقتل لا طلبا للمال يثبت عليه القصاص خاصة ، فلو عفى عنه وليّ الدم أو أخذ منه الدية صلحا فلا يقتل حدّا ، وكذا إذا جرح الآخر ، سواء كان جرحه طلبا للمال أو لغيره ، فإنّه يثبت للمجني عليه حق القصاص خاصة ، فان عفى أو أخذ الدية لا يثبت عليه الحدّ .
أقول : ما ذكره قدّس سرّه في فرض الجرح وعدم أخذ المال صحيح ، فإنّه لا دليل على تعلَّق الجرح من جهة الحدّ أيضا ، بل غايته تعلق النفي به حدّا .