تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
بالأول تمسكا بظاهر الآية .
شرح
ومنها : ما إذا شهر السلاح وأخذ المال من غير أن يورد جرحا أو يقتل ، ويدلّ على حكم هذا رواية علي بن حسان ، وأنّه يقطع يده اليمنى ورجله اليسرى ، روى علي بن إبراهيم في تفسيره ، عن أبيه ، عن علي بن حسان ، عن أبي جعفر عليه السّلام : « من حارب وأخذ المال وقتل كان عليه أن يقتل أو يصلب ومن حارب فقتل ، ولم يأخذ المال كان عليه أن يقتل ولا يصلب ومن حارب وأخذ المال ولم يقتل ، كان عليه أن يقطع يده ورجله من خلاف ومن حارب ، ولم يأخذ المال ولم يقتل كان عليه ان ينفى » . ووجه دلالتها أنّ قوله عليه السّلام فيها : « ومن حارب وأخذ المال ولم يقتل كان عليه ان يقطع يده ورجله من خلاف » ، مطلق يشمل صورة إيراد الجرح وعدمه ، فيرفع اليد عن هذا الإطلاق بما ورد في صحيحة محمد بن مسلم ، من أنّه إذا شهر سلاحه وجرح وأخذ المال ولم يقتل فللإمام أن يقتله أو يصلبه أو قطع يده ورجله من خلاف ، فيكون الحدّ مع عدم إيراد الجرح قطع يده اليمنى ورجله اليسرى ، ومع إيراد الجرح يكون الإمام مخيّرا بين القطع المزبور وبين قتله وصلبه . ومنها : ما إذا قتل ولم يأخذ المال ، وحكمه أيضا مستفاد من رواية علي بن حسان ، وهو أنّه يقتل ولا يصلب . وعلى الجملة ما ذكرنا من التفصيل في حدّ المحارب نتيجة الأخذ بصحيحة محمد بن مسلم ورواية علي بن حسان ، والجمع بينهما برفع اليد عن