تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
واستند في التفصيل إلى الأحاديث الدالة عليه ، وتلك الأحاديث لا تنفكّ
شرح
الأمور الأربعة على التخيير ، وأن وليّ الأمر مخيّر في إجراء أيّ من الأمور الأربعة ، كما عليه المفيد والصدوق والحليّ والمنسوب إلى أكثر المتأخرين ، أو أنها على الترتيب بحسب اختلاف جناية المحارب ، كما عليه الشيخ والمنسوب إلى الإسكافي والتقي وابن زهرة ، بل ادّعى عليه الإجماع . والمستند في التخيير كلمة أو فإنّ ظاهرها التخيير ، خصوصا بملاحظة ما ورد في صحيحة حريز عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « وكلّ شيء في القرآن أو ، فصاحبه بالخيار يختار ما شاء » ، وهذه الصحيحة واردة في كفّارة حلق الرأس في الإحرام . ولما ورد في صحيحة جميل بن دراج قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن قول اللَّه عز وجل : * ( إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ الله ورَسُولَهُ ويَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وأَرْجُلُهُمْ ) * ( 1 )( 1 ) المائدة : 33 .إلى آخر الآية ، أي شيء عليه من هذه الحدود التي سمّى اللَّه عز وجل ، قال : « ذلك إلى الإمام ان شاء قطع وان شاء نفى وان شاء صلب وان شاء قتل ، قلت : النفي إلى أين ؟ قال : من مصر - إلى آخر الحديث » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 1 من أبواب حد المحارب ، الحديث 3 : 533 .. ولكن في مقابل ذلك صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « من شهر السلاح في مصر من الأمصار فعقر اقتصّ منه ونفي من تلك البلد ، ومن شهر السلاح في مصر من الأمصار وضرب وعقر وأخذ المال ولم يقتل
أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 388 | الميرزا جواد التبريزي