وحدّ المحارب ( 1 ) القتل أو الصلب أو القطع مخالفا أو النفي ، وقد تردّد فيه الأصحاب ، فقال المفيد بالتخيير ، وقال الشيخ أبو جعفر رحمه اللَّه بالترتيب ، يقتل ان قتل ، ولو عفى ولي الدم قتله الإمام ، ولو قتل وأخذ المال استعيد منه ، وقطعت يده اليمنى ورجله اليسرى ثم قتل وصلب ، وان أخذ المال ولم يقتل قطع مخالفا ونفى ، ولو جرح ولم يأخذ المال اقتص منه ونفي ، ولو اقتصر على شهر السلاح نفي لا غير .
شرح
عدم قبول شهادة ذي الشحناء للمدّعى عليه أو عدم قبول شهادة المتّهم ، ولذا ذكرنا أنّ الأظهر قبول شهادة بعض الرّفقة لبعض آخر في الفروض الثلاثة ، نعم شهادتهم في الفرضين الأولين غير مسموعة بالإضافة إلى ما يدّعون لنفسهم ، فانّ على المدعي أن يأتي بالشاهد بدعواه ، ولا يمكن ان يصير شاهدا بدعوى نفسه .
نعم ، إذا شهد بعضهم لبعض وشهد الشهود لهم كلَّهم أو اثنان منهم للشاهدين أو الشهود بأنهم أيضا أخذوا بأموالهم تقبل شهادتهم ، نظير شهادة بعض الغرماء لبعض وشهادة ذلك البعض للشهود ، ونظير شهادة عدلين بالوصية من التركة لجمع وشهادة الجمع المزبور للشاهدين أيضا بالوصية منها لهما ، واللَّه سبحانه هو العالم .
( 1 ) الوارد في الكتاب المجيد في حدّ المحارب القتل أو الصلب أو القطع من خلاف ، يعني قطع اليد اليمنى أو الرجل اليسرى أو النفي ، واختلفوا في أنّ