وتثبت هذه الجناية بالإقرار ولو مرّة ( 1 ) ، وبشهادة رجلين عدلين ، ولا يقبل شهادة النساء فيه منفردات ولا مع الرجال ، ولو شهد بعض اللصوص على بعض لم يقبل ، وكذا لو شهد المأخوذون بعضهم لبعض ، أمّا لو قالوا : عرضوا لنا أو أخذوا هؤلاء قبل ، لأنّه لا ينشأ من ذلك تهمة تمنع الشهادة ( 2 ) .
شرح
فلا بدّ من الاقتصار على المتيقن ، وهو ما ذكر في الروايات كصحيحة محمد بن مسلم وغيرها ، والطليع والردء لا يدخلان في المذكور في تلك الروايات .
( 1 ) ذكر في الجواهر أنّه لم يجد من اعتبر تعدّد الإقرار في خصوص المقام ، نعم ذكر بعضهم - كما في المراسم والمختلف - انّ كل حدّ يثبت بشهادة عدلين يعتبر في ثبوته بالإقرار الإقرار مرتين .
أقول : قد تقدّم الوجه في اعتبارهم الإقرار بمرتين ، وذكرنا ضعفه وأنّه لا يرفع اليد عن إطلاق ما دلّ على نفوذ الإقرار وما دلّ على ثبوت الحدود بالإقرار مرّة ، ولكن العجب من الماتن وغيره حيث فرّقوا المقام عن سائر الحدود ، فاعتبروا فيها مرتين واكتفوا في المقام بالإقرار مرّة .
أمّا الثبوت بالبيّنة فقد تقدم اعتبارها في كل مقام غير ما ثبت فيه عدم كفايته كالزنا ونحوه ، وتقدم أيضا انّه لا تقبل في الحدود شهادة النساء لا منفردات ولا منضمات غير ما ورد فيه النص الخاص ، كما في الزنا حيث تقبل شهادتهن بالانضمام إلى الرجال .
( 2 ) تقدم في كتاب الشهادات أنّهم اعتبروا في قبول الشهادة زائدا على