تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
شرح
عدالة الشاهد عدم التهمة في شهادته وادخلوا عدم سماع شهادة المأخوذين منهم المال في التهمة في شهادتهم ، وأمّا اللصوص فعدم سماع شهادة بعضهم على البعض لفسقهم ، وامّا إقرار كل على نفسه فهو خارج عن بحث الشهادة . وأمّا المأخوذون إذا شهد بعضهم لبعض ، سواء كان شهادتهم بقولهم انّ هؤلاء أخذوا منّا المال ، أو قالوا أخذوا منا كذا وكذا ومنهم كذا وكذا ، أو قالوا أنّهم تعرضوا لنا ولكن أخذوا المال منهم ، ففي جميع ذلك لا تقبل شهادتهم ، وبعضهم كالماتن قدّس سرّه فرّق بين الفرضين الأولين وبين الأخير ، فذكر قبول شهادتهم في الفرض الأخير وعلَّله بعدم حصول التهمة في شهادتهم حيث لم يدّعوا شيئا لأنفسهم . ويستدل على عدم القبول برواية محمد بن الصلت قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن رفقة كانوا في طريق فقطع عليهم الطريق وأخذوا اللصوص ، فشهد بعضهم لبعض ، قال : « لا تقبل شهادتهم إلَّا بالإقرار من اللصوص أو شهادة من غيرهم عليهم » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 27 من أبواب الشهادات ، الحديث 2 : 272 .. ولكن الرواية بحسب السند لا تخلو عن ضعف ، فانّ محمد بن الصلت لم يثبت له توثيق ودعوى انجبار ضعفها بعمل المشهور لا يمكن المساعدة عليها ، فإنّه قد تقدم في بحث الشهادات أن يكون المستند للمشهور ما ورد في
أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 386 | الميرزا جواد التبريزي