تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
يشترط مع العلم بقصد الإخافة . ويستوي في هذا الحكم الذكر والأنثى إن اتفق ( 1 ) ، وفي ثبوت هذا الحكم
شرح
حمل السلاح في الليل كاف في الحكم بكونه لقصد الجناية ، إلَّا أن لا يكون الحامل من أهل الريبة ، وعلى الجملة إذا أحرز ان حمل السلاح أو تجريده وشهره لغرض صحيح لا يكون الحامل والشاهر من المحارب . ( 1 ) المشهور عدم الفرق في تعلَّق الحدّ بالمحارب بالمعنى المتقدم بين كونه ذكرا أو أنثى ، فإنّ تحقق ما تقدّم من الأنثى تعلق بها الحد للمحاربة ، والمحكي عن ابن الجنيد الاختصاص بالذكور . وقد حكي في السرائر عدم الفرق بين الذكر والأنثى عن الشيخ في الخلاف والمبسوط ، وقال : هذان الكتابان معظمهما فروع المخالفين وعدم الفرق في المقام قول بعض العامة ولم أجد لأصحابنا المصنّفين قولا بقتل النساء في المحاربة ، والذي يقتضي أصل مذهبنا ان لا يقتلن إلَّا بدليل قاطع ، ثم شرع في المناقشة في استدلال الشيخ قدّس سرّه على عدم الفرق بأنّه لا عموم في الآية والاشتراك في سائر موارد الخطابات المتوجّهة إلى الرجال ثبت بالإجماع . ولكن في السرائر بعد ذلك بما يزيد على الصفحة يسيرا : قال قلنا إنّ أحكام المحاربين تتعلَّق بالنساء والرجال ، سواء على ما تقدم من العقوبات لقوله تعالى : * ( إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ ) * الآية ، ولم يفرق فيها بين الرجال والنساء ، فوجب حملها على العموم ، وفي الجواهر أنّ مثل هذا التناقض في كلامه لعلَّه من العقوبة على سوء أدبه مع الشيخ وغيره من أساطين الطائفة .