سقوط الحدّ ، ولو استأجرها للوطء لم يسقط بمجرده ، ولو توهم الحلّ به سقط .
شرح
فيما إذا كان مقصرا في تحصيل ذلك الاعتقاد أو كان حليته مقتضى الحكم الظاهري ، كما إذا أخبرت بأنها خلية مع احتمال صدقها أو شك في تحقق الرضاع المحرم ، فانّ مقتضى اعتبار قول المرأة أو استصحاب عدم تحقّق الرضاع جواز العقد عليها واستحقاق الوطء ، وأما إذا لم يكن اعتقاد بالحلية ولا حكم ظاهري ، بأن كان عند العمل محتملا حرمة الوطء وعدم استحقاق الاستمتاع بالمرأة ، ولم يكن في البين ما يقتضي عذره في حرمتها عليه ، فالوطء المزبور مع حرمتها عليه واقعا زناء ، فيترتب عليه تعلق الحد ، جلدا كان أم رجما .
كما يلحق بالزنا ما إذا كان عند العمل غافلا من حرمة الوطي ، ولكن كان غفلته بارتكاب المحرم كالسكران ، وأمّا إذا لم تكن الغفلة ناشئة عن ارتكاب المحرم كطريان الجنون فلا حدّ لعدم التكليف في حقه .
وقد استظهرنا فيما تقدم أنّ مع الجهل بحرمة المرأة عليه ، ولو كان جهله تقصيريا لا يتعلَّق به الحد ، لعدم كونه زنا ولا أقل من الشك في صدقه ، بل استظهرنا سقوط الحدّ بالجهل حتى مع الصدق من صحيحة عبد الصمد بن بشير الواردة في نفي الكفارة عن مرتكب موجبها حتى مع الجهل تقصيرا .
نعم ، لا فرق في تعلق الحدّ بالواطئ مع علمه عند العمل بحرمة المرأة عليه ، بين كون علمه وجدانيا أو تعبديا حاصلا من اجتهاده أو تقليده ، واحتمال الاختصاص بالأوّل ، كما يحتمل في عبارة العلامة قدّس سرّه لا وجه له .
وممّا ذكرنا ظهر أنّ مجرد العقد على الأمّ أو غيره بنفسه لا يحسب شبهة