السادسة : لو اخرج قدر النصاب دفعة وجب القطع ، ولو أخرجه مرارا ففي وجوبه تردّد ، أصحّه وجوب الحد ( 1 ) ، لأنّه أخرج نصابا ، واشتراط المرة في الإخراج غير معلوم .
السابعة : لو نقب وأخذ النصاب وأحدث فيه حدثا ينقص به قيمته عن النصاب ثم أخرجه ، مثل ان خرق الثوب أو ذبح الشاة فلا قطع ( 2 ) ، ولو اخرج
شرح
وأمّا إذا هتك الحرز اثنان أو أكثر ودخل أحدهم المحرز ووضع المال في وسط النقب الذي هتكوا به المحرز وأخذ الخارج ، فالمشهور على ما قيل انّ القطع على الثاني ، وأمّا الذي وضع المال في وسط النقب فلا قطع عليه ، لأنّه لم يخرج المال عن حرزه ، وقال في المبسوط : أنّه لا قطع على أحد منهما لأنّ كلّ واحد لم يخرجه عن حرزه الكامل .
ولكن لا يبعد أن يحسب وسط النقب في بعض الصور من توابع الحرز فيكون القطع على المخرج منه .
( 1 ) ظاهر ما دلّ على تعلَّق القطع في سرقة النصاب أن يكون سرقته بالسرقة الواحدة عرفا ، وكون السرقة واحدة لا ينافي إخراج المال عن محرزة بعد هتكه بدفعات ، وإذا كان إخراجه بالسرقات ، سواء كان المسروق منه شخصا واحدا أو شخصين ، فلا قطع إذا لم يبلغ المال في كل سرقة بمقدار النصاب ، ولو اخرج مالين من محرز بعد هتكه أحدهما لشخص والآخر لآخر ، وقد بلغ مجموعهما النصاب قطع كما لو سرق مالين في سرقتين وكانا لشخص واحد - لم يقطع إذا لم يبلغ كل منهما النصاب .
( 2 ) إن كان إحداث الحدث في المال الموجب لنقصان قيمته عن