السبب التام الموجب ، وفيه تردّد ، من حيث إنّ القطع موقوف على المرافعة وإذا دفعه إلى صاحبه لم يبق له المطالبة ( 1 ) .
ولو هتك الحرز جماعة واخرج المال أحدهم فالقطع عليه خاصة ، لانفراده بالسبب الموجب ، ولو قربه أحدهم وأخرجه الآخر فالقطع على المخرج ( 2 ) ، وكذا إذا وضعها الداخل في وسط الثقب وأخرجها الخارج ، وقال في المبسوط : لا قطع على أحدهما ، لأنّ كل واحد لم يخرجه عن كمال الحرز .
شرح
( 1 ) لو قيل بأنّ إقامة الحدّ على السارق موقوف على المرافعة ومطالبة المسروق منه ماله عند الحاكم ، فمع ردّ المال إلى حرزه لا يكون موجب للمرافعة بمطالبة المسروق منه ماله ، بل يخرج السارق عن الضمان بالرّد المزبور ، لأنّ الإعادة إلى الحرز يحسب من ردّ المال على مالكه .
وأمّا إذا قيل بعدم توقف إقامته عليه على المرافعة فلا موجب لسقوط الحدّ وان خرج السارق عن ضمان المال ، حيث انّ غايته ردّ المال على مالكه .
( 2 ) قد تقدّم أنّ الموجب لحدّ السرقة هتك حرز المال وإخراجه منه ، وبما أنّ الإخراج في الفرض من أحد الهاتكين فيتمّ الموجب للحد في حقّه دون غيره ، وكذا إذا قرّب المال أحدهم إلى موضع الإخراج من داخل المحرز ، وأخرجه من ذلك الموضع غيره ، فالقطع على المخرج بعد كونه ممّن هتك الحرز ولا قطع على من قرّبه إلى الموضع المزبور ، لأنّه لم يخرج المال عن محرزة ، فيكون نظير من رفع المال عن موضع من المحرز ووضعه في موضع آخر من ذلك المحرز في عدم صدق الموجب للحد عن الرفع والوضع المزبورين .