تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
عفى عن القطع ، فاما بعد المرافعة فإنّه لا يسقط بهبة ولا عفو .
شرح
الحديث » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 32 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 1 : 344 .. وحيث إنّ رواية الحسين بن خالد لا تخلو عن ضعف السند ، فلا تصلح جعلها معارضة للصحيحة ، بل على تقدير تعارضهما تقدّم الصحيحة لموافقتها لإطلاق الآية المباركة الوارد فيها الأمر بقطع يد السارق والسارقة . أضف إلى ذلك ما تقدّم في معتبرة طلحة بن زيد من هبة علي عليه السّلام السارق يده بالعفو ، وعلَّل ذلك العفو بعدم ثبوتها بالبينة ، ومقتضاه جواز قطع يد السارق بإقراره على سرقته ولزومه بقيام البينة حتّى مع عدم حضور المسروق منه ، كما لا يبعد أن يكون المفروض في المعتبرة عدم حضوره . نعم في البين ما يدلّ على انّ للمسروق منه إذا وهب المال المسروق لسارقه أو عفى عنه ، بأن لم يرفعه إلى الحاكم سقط عنه الحدّ ، فلو أراد بعد العفو رفعه إلى الحاكم أو قامت عند الحاكم البينة بسرقته لم يقطع . وفي صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل يأخذ اللَّص يرفعه أو يتركه ، فقال : « ان صفوان بن أمية كان مضطجعا في المسجد الحرام - إلى أن قال : - فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « فهلَّا كان هذا قبل ان ترفعه اليّ » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 17 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 2 : 330 .. وفي موثقة سماعة بن مهران عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « من أخذ سارقا فعفا عنه فذلك له فإذا رفع إلى الإمام قطعه ، فان قال الذي سرق له : انا أهبه له لم يدعه إلى
أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 375 | الميرزا جواد التبريزي