شرح
المجيد ، وقال : كل من جرّد السلاح لإخافة الناس فهو محارب ، بلا فرق بين كون تجريده لاخافتهم في المصر أو غيره ، في البرّ أو البحر ، ولا يعتبر في كونه محاربا كونه من أهل الريبة ، بل لو علم أنّ قصده من تجريده السلاح إخافة الناس يدخل في المحارب وان لم يكن من أهل الريبة .
أقول : تجريد السلاح أي إخراجه من وعائه وغمده بخصوصه غير معتبر ، بل المعتبر إظهاره وشهر سلاحه لإخافة الناس ، كما يدلّ عليه ما في صحيحة محمد بن مسلم من قوله عليه السّلام : « من شهر السلاح في مصر من الأمصار فعقر اقتصّ منه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 1 من أبواب حد المحارب ، الحديث 1 : 532 .، حيث يعلم من قوله عليه السّلام : « فعقر » ، كون غرضه من إشهار السلاح الجناية ، وأقلّ مرتبتها إخافة الناس وتبديل أمنهم إلى الاضطراب والرعب فيهم الموجب لصدق الفساد في الأرض .
وإذا كان تجريد السلاح وشهره لإيجاد الأمن في مجامع الناس وإخافة الجانين والمفسدين فيها ، فلا يدخل في عنوان المحارب المعبّر عن جماعتهم في الآية المباركة : ب : * ( الَّذِينَ يُحارِبُونَ الله ورَسُولَهُ ويَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَساداً ) * ( 2 )( 2 ) المائدة : 33 ..
وممّا ذكر يظهر أنّه لا يعتبر كون تجريد السلاح وشهره في خصوص