فرع : لو سرق مالا فملكه قبل المرافعة سقط الحدّ ، ولو ملكه بعد المرافعة لم يسقط ( 1 ) .
الخامسة : لو اخرج المال واعاده إلى الحرز لم يسقط الحدّ لحصول
شرح
الإمام حتّى يقطعه إذا رفعه إليه ، وانما الهبة قبل ان يرفع إلى الإمام ، وذلك قول اللَّه عزّ وجلّ : * ( والْحافِظُونَ لِحُدُودِ الله ) * ( 1 )( 1 ) التوبة : 112 .، فإذا انتهى الحد إلى الإمام فليس لأحد ان يتركه » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 17 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 3 : 330 ..
ثم انّه يبقى الكلام في معارضة ما دلّ على عدم قطع السارق قبل مرافعة المسروق منه مع صحيحة الفضيل التي ورد فيها أنّ السارق إذا أقرّ بسرقته عند الإمام قطعه فإنّها من حقوق اللَّه ، ولكن الصحيح ليس في البين ما يدلّ على عدم القطع بالشهادة بالسرقة حسبة أو بإقرار السارق ، غاية ما تقدم نفوذ عفو المسروق منه عن السارق بعدم رفعه إلى الحاكم أو هبة المال إيّاه قبل الرفع ، فيكون مقيدا لإطلاق صحيحة الفضيل .
( 1 ) لما تقدّم من قول رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله لصفوان بن أمية بعد ما قال فانا أهبه له : « فهلَّا كان هذا قبل ان ترفعه اليّ » ، فإنه يستفاد من قوله صلوات اللَّه وسلامه عليه وآله أن هبة المال لا تفيد في سقوط الحد إذا كانت بعد المرافعة ، ويفيد في سقوطه إذا كانت قبلها ، وحيث إنّ الهبة لا خصوصية لها ، والمراد تملَّك المال المسروق كانت بالهبة أو بغيرها يكون تملَّكه قبل المرافعة مسقطا للحد وغير مسقط بعدها .