الباب السادس :
في حدّ المحارب .
المحارب كلّ من جرّد السلاح لإخافة الناس في بر أو بحر ، ليلا كان أو نهارا ، في مصر وغيره ( 1 ) ، وهل يشترط كونه من أهل الريبة ، فيه تردّد ، أصحّه انه لا
شرح
فإنّه إذا كان المال بحيث يعدّ عند ابتلاعه تالفا نظير المال الواقع في البحر ، فلا موضوع للقطع لعدم المالية لما ابتلعه ، وان اتفق بعد ذلك خروجه عن موضع خروج غائطه أو غيره وعوده إلى المالية ، فإنّ الشيء لم يخرج عن حرزه مالا وان يجب ردّه على مالكه إلَّا ان يعطى بدله قبل ذلك .
وأمّا إذا لم يعدّ بالبلع تالفا وكان عند خروجه عن المحرز باقيا على ماليته مع كونه في معدته يقطع وان اتفق عدم خروجه ، لأنّ سقوطه وتلفه كان بعد الإخراج ، اللَّهم إلَّا أن يقال : اتفاق عدم خروجه يكشف عن تلفه بالبلع ، وفيه تأمّل ، فإنّ الاتفاق المزبور نظير المتاع في السفينة التي اتّفق غرق السفينة بعد ذلك .
( 1 ) تعرّض قدّس سرّه لبيان المراد من المحارب الوارد حدّه في الكتاب