وسراية الحدّ ليست مضمونة ، وان أقيم في حر أو برد ، لانّه استيفاء سائغ ( 1 ) .
شرح
بنحو الواجب الكفائي ، ولا يبعد أن يكون الاستحباب العيني على الحاكم لما تقدم .
( 1 ) قد تقدّم سابقا أنّه لا دية لمن قتله القصاص ، أو الحدّ ، وما ورد في عدم ضمانها مقتضاه عدم ضمان السراية الموجبة لاستناد القتل إلى القصاص والحد ، ويجري ذلك فيما إذا أقيم الحدّ في الحر أو البرد ، بأن كان إيقاعه في الحر أو البرد موجبا للسّراية ، فإنّه بعد فرض جواز إيقاع الحدّ عليه في حرّ أو برد وكونه جائزا ، فمع استناد القتل إلى إيقاعه فيهما لا يكون ضمان .
نعم ، قد تقدّم أنّ المرتكب إذا كانت مستحاضة أو مريضا يؤخر إقامة الحد عليه ، كما يدلّ عليه معتبرتان للسكوني وغيرهما ، ويمكن أن يستفاد منها وجوب تأخير الحدّ إذا كانت إقامته على المرتكب عرضه لقتله ، بخلاف ما إذا لم يكن كذلك فاتّفق السراية ، فإنّ الاجزاء عليه مقتضى ما ورد في عدم جواز التأخير في الحدود .
لا يقال : قد ورد في بعض الروايات ضمان الإمام السراية في الحدود التي من حقوق الناس ، وقيل : إنّ حد السرقة منها .
وفي رواية الحسن بن صالح الثوري عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سمعته يقول :
من ضربناه حدّا من حدود اللَّه فمات فلا دية له علينا ، ومن ضربناه حدّا من حدود الناس فمات فان ديته علينا » ، وفي مرسلة الصدوق قال : قال