تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
وإذا قطع السارق يستحب حسمه بالزيت المغلي نظرا له وليس بلازم ( 1 ) ،
شرح
( 1 ) الكلام تارة فيما إذا لم يتوقف الإبقاء على حياة السارق بعد قطع يده على حسمه بالزّيت أو غيره ممّا يكون موجبا لانسداد العروق المقطوعة الموجب لانقطاع نزف الدم ، وفي هذا الفرض لا يجب على الإمام ولا على المتصدي لإقامة الحد ذلك ، بل يستحبّ فإنّه كاطعامه ومداوى يده حتّى يبرء من الإحسان إليه ، كما يشهد بذلك صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام : « قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجلين قد سرقا من مال اللَّه أحدهما عبد من مال اللَّه والآخر من عرض الناس - إلى أن قال : - فقدّمه وقطع يده ، ثم أمر أن يطعم اللحم والسمن حتّى برئت يده » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 29 من أبواب حد السرقة ، الحديث 4 : 529 .. وفي رواية حذيفة بن منصور عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « أتى أمير المؤمنين عليه السّلام بقوم سراق قد قامت عليهم البيّنة وأقرّوا ، قال : فقطع أيديهم ، ثم قال : يا قنبر ضمّهم إليك فداو كلومهم وأحسن القيام عليهم فإذا برؤا فأعلمني - الحديث » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 29 من أبواب حد السرقة ، الحديث 3 : 529 .. وأمّا إذا توقف حفظ حياته على الحسم ولم يتمكَّن السارق منه ، فالظاهر وجوب ذلك تحفظا على حياته . نعم ، لا يختصّ وجوب ذلك على الحاكم أو على الحدّاد ، بل ذلك واجب
أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 367 | الميرزا جواد التبريزي