تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
المبسوط : لا لتعلَّق القطع بها قبل ذهابها ، وفي رواية محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام : « انّ عليا عليه السّلام قال : لا تقطع يمينه وقد قطعت شماله » .
شرح
كون الدية عليه مع ظنّه أنّها يمناه مقتضى ما دلّ على ثبوت الدية على الجاني . وأمّا ما ذكره قدّس سرّه من عدم سقوط قطع يمنى السارق فلا يمكن المساعدة عليه ، لما تقدّم من أنّ مقتضى ما دلّ على أنّه لا يترك الإنسان بإجراء الحدّ عليه بلا يد سقوط حدّ القطع . وعلى الجملة المشهور وان التزموا بلزوم قطع اليمنى في الفرض لتعلَّق الحدّ به من قبل ، إلَّا انّه غير تامّ ، فانّ ما ذكروه لا يكون مدركا للحكم بعد دلالة ما تقدّم في الروايات انّه لا يترك انسان بلا يد بإجراء الحدّ عليه ، نعم رفعنا اليد عن ذلك فيمن كان يساره أشلّ كما يسقط قطع اليمنى إذا قطع الحدّاد يساره اشتباها . وفي صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل أمر به أن تقطع يمينه فقدّمت شماله فقطعوها وحسبوها يمينه وقالوا : انما قطعنا شماله أتقطع يمينه ، قال : فقال : لا لا تقطع يمينه وقد قطعت شماله - الحديث » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 6 من أبواب حد السرقة ، الحديث 1 : 496 .. وربّما يستفاد منها انّ الحكم كذلك أيضا في صورة عمد الحدّاد ، لعدم احتمال الفرق بحسب ما ذكر في الجواب .