ولو قطع الحدّاد يساره مع العلم فعليه القصاص ، ولا يسقط قطع اليمين بالسرقة ( 1 ) ، ولو ظنّها اليمين فعلى الحداد الدية ، وهل يسقط قطع اليمين ، قال في
شرح
عفا وان شاء قطع » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 17 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 3 : 331 ..
فانّ مقتضى قوله عليه السّلام : « إذا قامت البيّنة فليس للإمام ان يعفو » ، لزوم إقامة الحدّ على المرتكب بعد قيام البيّنة بالارتكاب ، بلا فرق بين توبته وعدمه .
ولو فرض لصحيحة عبد اللَّه بن سنان إطلاق يقتضي سقوط الحدّ عن التائب ، ولو في فرض قيام البيّنة على ارتكابه يؤخذ بإطلاق المعتبرة ، حيث انّه موافق للكتاب المجيد الدالّ على وجوب قطع يد السّارق ، فتكون النتيجة عدم سقوط الحد عن التائب إذا ثبت سرقته بالبينة ولو كانت توبته قبل ان يؤخذ .
اللَّهم إلَّا أن يقال : لا تنافي بين الصحيحة والمعتبرة ، فإنّ الصحيحة ناظرة إلى مسقطية التوبة الحدّ إذا كانت التوبة من المرتكب قبل ان يؤخذ ، والمعتبرة ناظرة إلى أن للإمام أن يعفو ولا يجري الحدّ على المرتكب إذا كان ثبوت الارتكاب بإقراره لا بالبيّنة بالارتكاب تاب أو لم يتب ، كما أوضحنا ذلك سابقا .
ويؤيّد ذلك ظاهر الكتاب المجيد في سقوط الحد عن المحارب إذا تاب قبل ان يقدروا عليه ، واللَّه سبحانه هو العالم .
( 1 ) فانّ القصاص من الحدّاد مع تعمّده في قطع يساره وعلمه بعدم جواز قطعها مقتضى الإطلاق فيما دلّ على جواز القصاص في الأطراف ، كما أنّ