رجل حبس ، وفي الكلّ اشكال من حيث إنّه تخطَّ عن موضع القطع ، فيقف على أذن الشارع ، وهو مفقود .
ويسقط الحدّ بالتوبة قبل ثبوته ( 1 ) ، ويتحتم لو تاب بعد البينة ، ولو تاب بعد
شرح
مرتين .
لا يقال : قطع يسار من لا يمنى له بالأصالة أو بالعرض مقتضى الآية المباركة ، حيث لم يرد في الآية قطع خصوص اليد اليمنى ، بل تعيين اليمنى مستفاد من مثل صحيحة محمد بن قيس المتقدمة ، والتحديد فيها باليمنى لا يشمل صورة فقد اليمنى ، ومع فقدها يؤخذ بالإطلاق في الآية المباركة .
فإنّه يقال : مقتضى التعليل في عدم قطع اليسار في السرقة الأخرى بأنّه لا يترك الرجل بلا يد يستنجي بها عدم القطع في الفرض ، وان حدّ القطع يتعلَّق باليمنى على تقديرها وإلَّا فلا قطع .
نعم ، لو قيل بأنّه إذا لم يكن له أصابع في يده اليمنى أصلا أو بالعارض فسرق يقطع باقي اليد اليمنى - أي الراحة - أخذا بإطلاق الآية المباركة ، بعد كون التحديد بقطع الأصابع ناظرا إلى من يكون له الأصابع ، كان لما ذكر وجها ، حيث يبقى له اليسرى بعد قطع راحته اليمنى ليستنجي بها ، إلَّا ان يدّعى ظهور الروايات المتقدّمة في التحديد بقطع الأصابع انّ القطع لا يتعلَّق بغير الأصابع ، لأنّ قطع غيرها لا يدخل في المراد بالآية مطلقا .
( 1 ) وهذا هو المشهور بين الأصحاب ، ويستدلّ عليه بصحيحة عبد اللَّه ابن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « السارق إذا جاء من قبل نفسه تائبا إلى اللَّه