تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
وأمّا لو كان له يمين حين القطع فذهبت لم يقطع اليسار لتعلَّق القطع بالذاهبة ( 1 ) . ولو سرق ولا يمين له قال في النهاية : قطعت يساره ، وفي المبسوط : ينتقل إلى رجله ، ولو لم يكن له يسار قطعت رجله اليسرى ، ولو سرق ولا يد له ولا
شرح
ورد فيها : « ولا يترك بغير ساق » مع عدم الإجمال ، كما أشرنا لا يضرّ بظهورها كما تقدم ، ولعلّ زعم الإجمال ومقتضى عموم التعليل أوجب ترك العمل بها ، واللَّه سبحانه هو العالم . ( 1 ) قد ذكرنا فيمن لا يسرى له لا يقطع يمناه بالسرقة ، وحيث إن السرقة في الفرض لا توجب تعلَّق الحد ، فيكون للحاكم تعزيره لارتكابها ، وكذلك الحال إذا كانت له يمنى عند السرقة فذهبت بعدها لم تقطع يسارها لا يسار يده ولا رجله اليسرى ، فانّ ما يتعلَّق به الحد - يعني اليمنى - قد ذهبت وقطع اليد اليسرى أو قطع رجله اليسرى ليس بحدّ في السرقة الأولى ، فتصل النوبة إلى تعزيره . وكذا الحال فيمن لا يمنى له بالأصالة ، بل لو ارتكب بعد هذه السرقة سرقة أخرى لا يقطع رجله اليسرى بالثانية ، لأنّ قطع الرجل اليسرى حدّ للسرقة الثانية بعد جريان الحد على سرقته الأولى ، والمفروض عدم جريانه عليه ، بل إذا سرق ثالثة لا يحبس هذا أبدا فانّ الحبس أبدا حدّ للسرقة بعد قطع اليمنى والرجل اليسرى ، ويتعين في حقه التعزير ، بناء على أنّ قوله عليه السّلام : « أصحاب الكبائر كلَّها إذا أقيم عليهم الحد مرتين قتلوا في الثالثة » ، لا يعمّ موارد التعزير