شرح
على ذلك بتعلَّق الحدّ بقطع اليمنى ، كما هو ظاهر صحيحة محمد بن قيس المتقدمة ، والمفروض وجود اليمنى ، فلا يكون فقد اليسرى لصورة كون اليسرى شلَّاء موجبا لسقوط الحد المتعلق باليمنى ، وكما رفع اليد عن مقتضى التعليل السابق في صورة كون اليسرى شلَّاء كذلك يرفع اليد عنه فيمن لا يسرى له .
ولكن مقتضى صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج أنّه لا تقطع يمناه ، قال :
سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن السارق يسرق فقطع يده ، ثم يسرق فقطع رجله ، ثم يسرق ، هل عليه قطع ، فقال : « في كتاب علي عليه السّلام : انّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله مضى قبل أن يقطع أكثر من يد ورجل » ، وكان علي عليه السّلام يقول : « اني لأستحيي من ربّي لا ادع له يد يستنجي بها أو رجلا يمشي عليها » ، قلت له : لو أنّ رجلا قطعت يده اليسرى في قصاص فسرق ما يصنع به ، قال : فقال : « لا تقطع ولا يترك بغير ساق » ، قال : قلت : لو أنّ رجلا قطعت يده اليمنى في قصاص ثم قطع يد رجل اقتصّ منه أم لا ، فقال : « انما يترك في حق اللَّه فاما في حقوق الناس فيقتص منه في الأربع جميعا ، وظاهر أنّ الحدّ الشرعي لا يكون ان يترك الرجل بلا يد يستنجي بها ولا بلا ساق حتّى يمشي به » .
وعليها ، فدلالتها على عدم القطع في فرض فقد اليسرى تامّة ، غاية الأمر يرفع اليد عن التعليل الوارد فيها وفي غيرها فيمن كان يده اليسرى شلَّاء ، على ما تقدم ، والمناقشة في الصحيحة بأنّها معرض عنها غير صحيحة ، وإجمال ما