تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
ولا يقطع اليسار مع وجود اليمين ، بل يقطع اليمين ولو كانت شلَّاء ( 1 ) ،
شرح
السرقات المتعدّدة قبل اجراء الحد عليه فلا يتعلق به إلَّا حد واحد ، وأمّا إذا كان ثبوت بعض تلك السرقات بعد ثبوت بعضها الأخرى واجراء الحدّ عليه يتعلَّق به الحد الثاني . ويدلّ على ذلك صحيحة بكير بن أعين ، عن أبي جعفر عليه السّلام في رجل سرق فلم يقدر عليه ثم سرق مرّة أخرى ولم يقدر عليه وسرق مرّة أخرى فأخذ فجاءت البيّنة ، فشهدوا عليه بالسرقة الأولى والسرقة الأخيرة ، فقال : « تقطع يده بالسرقة الأولى ولا تقطع رجله بالسرقة الأخيرة » ، فقيل له : وكيف ذاك ؟ قال : « لأنّ الشهود شهدوا جميعا في مقام واحد بالسرقة الأولى والأخيرة قبل أن يقطع بالسرقة الأولى ، ولو أنّ الشهود شهدوا بالسرقة الأولى ثم أمسكوا حتّى يقطع ثم شهدوا عليه بالسرقة الأخيرة قطعت رجله اليسرى » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 9 من أبواب حد السرقة ، الحديث 1 : 499 .. وظاهرها شهادة الشهود بالسرقة الثانية بعد اجراء الحدّ عليه من السرقة الأولى يوجب قطع الرجل ، مع فرض وقوع السرقة الثانية قبل اجراء الحد الأوّل . ( 1 ) المشهور بين الأصحاب قطع اليمنى من السارق ، سواء كانت صحيحة أو شلَّاء ، وسواء كانت يسراه أيضا شلاء أم لا . ويستدلّ على ذلك بعد الإطلاق في مثل صحيحة محمد بن قيس المتقدمة ، قال : « قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في السارق إذا سرق قطعت يمينه وإذا
أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 358 | الميرزا جواد التبريزي