فالحدّ الواحد كاف ( 1 ) .
شرح
أنّه ان عاد ثالثة استودع في السجن وانّه لأستحيي من اللَّه ان اتركه لا ينتفع بشيء ولكنّي أسجنه حتّى يموت في السجن ، وفي موثقة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال « كان علي عليه السّلام لا يزيد على قطع اليد والرجل ، ويقول : انّي لأستحيي من ربّي ان أدعه ليس له ما يستنجي به أو يتطهّر به ، قال : وسألته ان هو سرق بعد قطع اليد والرجل ، قال : استودعه السجن أبدا واغني ( اكفي ) عن الناس شرّه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 5 من أبواب حد السرقة ، الحديث 2 : 495 ..
نعم ، لو سرق بعد ذلك في السجن قتل ، بل يمكن كون السرقة بعد السجن موجبا لقتله ، سواء كانت سرقته في السجن أو خارجه ، كما إذا فرّ من السجن وسرق بعد فراره .
والتقييد بالسرقة في السجن في موثقة سماعة لكون السرقة بعد تخليده في السجن لا يكون إلَّا في السجن ، ولا يوجب ذلك خصوصية كما هو المتفاهم العرفي خصوصا بملاحظة صحيحة يونس ، عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام ، قال :
« أصحاب الكبائر كلَّها إذا أقيم عليهم الحدّ مرتين قتلوا في الثالثة » ، فإنّه يرفع اليد عن مقتضاها بالإضافة إلى السرقة بعد قطع الرجل ، حيث ذكرنا أنّ مقتضى الروايات تخليده في الحبس بعد تلك السرقة .
( 1 ) إذا تكرّرت السّرقة قبل اجراء الحد يتعلَّق به حدّ واحد ، والمحكي عن المخالفين أيضا عدم تعدّد الحد ، ويمكن التفصيل بين ما كان ثبوت